ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

18

تتميم كتاب أصول الفقه

في الأدلّة على ما ذكره الشيخ الأنصاريّ في فرائده « 1 » . ولكن يرد عليه : أنّه إجماع مستنديّ ومدركيّ ، أي مقتبس ممّا ورد في ذلك من النقل والعقل ، وليس دليلا تعبّديّا مستقلا . اللهمّ إلّا أن يكون مرجعه إلى حكم العقلاء من نكتة مركوزة عندهم ، وهي ثبوت حقّ طاعة المولى الحقيقيّ على المكلّفين حتّى في التكاليف المحتملة والمجهولة إلى أن يطمئنّ بعدمها ، فحصا بالمقدار المعقول اللازم عن المؤمّن ، والخطابات الشرعيّة بلسان أدلّة البراءة حسب إطلاقها إمضاء لذلك القانون الارتكازيّ للعقلاء بنطاق واحد ، أي بمقدار دائرة الارتكاز . ثمّ إنّ ما ذكرنا من الدليل على لزوم الفحص عن الحجّة على التكليف عند الشبهة جار في غير أصل البراءة ، حتّى أصالة الطهارة وقاعدتي الفراغ والتجاوز ، فكيف بالاستصحاب ، والاشتغال ، والتخيير ومطلق الأصول النافية للتكليف ؟ والدليل على التّعميم مفصّلا موكول إلى محلّه . تنبيهان الأوّل : مقدار الفحص ، وإنّما حدّه : حصول اليأس عن الظفر بالدليل بمراجعة المصادر والكتب الموضوعة لدرج الأدلّة فيها وهذا يختلف باختلاف الأعصار . ففي عصرنا المرسوم هو مراجعة الكتب الأربعة : الكافي ، الفقيه ، التهذيب ، الاستبصار وشروحها ، ووسائل الشّيعة ومستدركها ، والوافي ، والبحار ، وكلّ كتاب روائيّ أو درائيّ يظنّ المجتهد المستنبط بوجود رواية أو مستند فيه .

--> ( 1 ) في خاتمة مباحث البراءة والاشتغال .